متعددة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وفي بعضها: أنه قتل شهيدًا.
وخرَّج أبو القاسم البغوي في "معجمه" من حديث شهاب بن مالك وكان وفَدَ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقالت له امرأة: يا رسولَ إله ألا تُسلمُ علينا؟ فقال:"إنك من قَبيل يُقَلِّلن الكثيرَ، وتمنع ما لا يُغنيها، وتسأل عما لا يعنيها"(١).
وخرَّج العقيلي من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"أكثرُ الناسِ ذنوبًا أكثَرُهُم كلامًا فيما لا يَعنيه"(٢).
قال عمرو بنُ قيس الملائي: مرَّ رجلٌ بلقمان والناسُ عندَه، فقال له: ألستَ عبدَ بني فلان؟ قال: بلى، قال: الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: صِدْقُ الحديثِ وطولُ السُّكوت عما لا يعنيني.
وقال وهبُ بنُ مُنبِّهٍ: كان في بني إسرائيل رجلان بلغت بهما عبادتهما أن مشيا على الماء، فبينما هما يمشيان في البحر إذا هما برجل يمشي على الهواء،
= وروى أبو يعلى والبيهقي عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهيدًا، فبكت عليه باكية، فقالت: واشهيداه، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما يدريكِ أنه شهيد، لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يَبخلُ فيما لا ينقصُه". قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٣: وفيه عصام بن طليق، وهو ضعيف. وقوله: "أوَلا تدري بفتح الواو على أنها عاطفة على محذوف، أي: أتُبشِّرُ ولا تدري، أو تقول هذا ولا تدري ما تقول. (١) في سنده من لا يعرف، وأورده الحافظ في "الإصابة" ٢/ ١٥٥، وزاد نسبته إلى علي بن سعيد العسكري وابن قانع. (٢) أورده الحافظ السيوطي في "الجامع الكبير" ١/ ١٢٧، ونسبه في "الثواب" والعسكري في "الأمثال" وابن لال وابن النجَّار وضعفه.