أدلة الجمهور بالإضافة للإجماع السابق هي النصوص المانعة من بيع المبيع قبل قبضه، فإنها بعمومها تشمل البيع للبائع، وهي:
الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه»
قال ابن عباس:(وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام)(١) وفي رواية عنه: (ولا أحسب كل شيء إلا مثله)(٢).
الدليل الثاني: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتاع طعامًا فلا يبيعه حتى يقبضه»(٣)
وفي لفظ:«فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه»(٤).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله»(٥).
وعنه - رضي الله عنه - قال: وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يستوفى (٦).
الدليل الرابع: عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه»(٧).
أدلة القول الثاني:
استدل من أجاز ذلك بأدلة أبرزها ما تقدم في كلام أبي العباس ابن تيمية، وهي:
(١) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يُقبض وبيع ما ليس عندك (٣/ ٦٨) (ح ٢١٣٥)، ومسلم، كتاب البيوع (٥/ ٧) (ح ٣٨٣٨). (٢) وهو لفظ البخاري. (٣) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب ما يُذكر في بيع الطعام والحكرة (٣/ ٦٨) (ح ٢١٣٣)، ومسلم، كتاب البيوع (٥/ ٨) (ح ٣٨٤٥) بالرفع. (٤) رواية لمسلم، الموضع السابق (٥/ ٩) (ح ٣٨٤٤). (٥) رواه مسلم، كتاب البيوع (٥/ ٨ - ٩) (ح ٣٨٤٨). (٦) رواه مسلم، الموضع السابق (٥/ ٩) (ح ٣٨٤٩). (٧) رواه مسلم، الموضع السابق (٥/ ٩) (ح ٣٨٥٠).