يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} بأن يلهمهم الإيمان، ويوزع قلوبهم للتقوى، فقدرته صالحة لذلك، ولكنه اقتضت حكمته أن كان بعضهم مؤمنين، وبعضهم كافرين.
{أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} أي: لا تقدر على ذلك، وليس في إمكانك، ولا قدرة لغير الله (١)[على](٢) شيء من ذلك.
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بإرادته ومشيئته، وإذنه القدري الشرعي، فمن كان من الخلق قابلا لذلك، يزكو عنده الإيمان، وفقه وهداه.
(١) في النسختين: غير الله، وكان لا بد من زيادة اللام لتستقيم العبارة. (٢) زيادة يقتضيها السياق.