الواو (١). قال الزجَّاج: وهذا خطأ لا يجيزه [١١٢ أ] الخليل وسيبويه (٢) وجميع من يوثق بعلمه (٣).
قال أبو عبيد: وقد بيَّنه مجاهدٌ حين قال: إن الله خلق آدم (٤)، وصوَّرهم في ظهره، ثم أمر بعد ذلك بالسجود. قال: وهذا بيِّنٌ في الحديث وهو: «أنه أخرجهم من ظهر آدم في صُوَر الذرِّ»(٥).
قلت: والقرآن يفسِّر بعضُه بعضًا. ونظيرُ هذه الآية قوله:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ}[الحج: ٥]. فأوقع الخلقَ من ترابٍ عليهم، وهو لأبيهم آدم، إذ هو أصلهم.
(١) معاني القرآن للأخفش (٢٩٤)، ولكنه مثل يونس جوَّز أيضًا أن يكون الخلق والتصوير لآدم، وذكر مثاله أيضًا. (٢) الأصل: «ولا سيبويه». (٣) معاني القرآن للزجاج (٢/ ٣٢١). وانظر: كتاب سيبويه (٣/ ٨٩). (٤) ما عدا (ن): «ولد آدم»، والمثبت موافق للبسيط، وهو الذي ذهب إليه مجاهد. (٥) سبق تخريج الحديث (ص ٤٥٥). (٦) (ب، ج): «هذا».