وحديث ابن عمر:«العرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل إلا حائك أو حجام»(١). وحديث عائشة وعمر:«لأمنعن تزوّج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء»(٢).
وحديث أبي حاتم المزني:«إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه، فأنكحوه، إلا تفعلوه، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»(٣) وفيه دليل على اعتبار الكفاءة.
وحديث بريدة المتقدم الذي جعل فيه النبي ﷺ الخيار لفتاة زوجها أبوها ابن أخيه ليرفع بها خسيسته (٤).
وحديث «العلماء ورثة الأنبياء»(٥) وحديث «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقُهوا»(٦).
قال الشافعي: أصل الكفاءة في النكاح حديث بريرة، فقد خيرها النبي ﷺ، لما لم يكن زوجها كفئاً لها بعد أن تحررت، وكان زوجها عبداً.
وقال الكمال بن الهمام (٧): هذه الأحاديث الضعيفة من طرق عديدة يقوي
(١) رواه الحاكم عن عبد الله بن عمر، وهو حديث منقطع (نصب الراية، نيل الأوطار، المكان السابق). (٢) رواه الدارقطني (نيل الأوطار: ٦/ ١٢٧). (٣) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب، وعده أبو داود في المراسيل (نيل الأوطار: ٦/ ١٢٧). (٤) رواه ابن ماجه وأحمد والنسائي من حديث ابن بريدة (نيل الأوطار: ٦/ ١٢٧). (٥) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان من حديث أبي الدرداء، وضعفه الدارقطني في العلل (نيل الأوطار: ٦/ ١٢٨). (٦) متفق عليه (رياض الصالحين: ص ١٦٤). (٧) فتح القدير: ٢/ ٤١٧ وما بعدها).