للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران:١٠٢/ ٣].

﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً﴾ [النساء:١/ ٤].

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وقولوا قولاً سديداً، يصلح لكم أعمالكم … ﴾ الآية (١) [الأحزاب:٧٠/ ٣٣ - ٧١].

ثم يقول: وبعد: فإن الله أمر بالنكاح، ونهى عن السفاح، فقال مخبراً وآمراً: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم .. ﴾ [النور:٣٢/ ٢٤] لآية.

ويجزئ عن ذلك أن يحمد الله، ويتشهد ويصلي على النبي ، لما روي عن ابن عمر أنه كان إذا دعي ليزوج قال: الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد، إن فلاناً يخطب إليكم فلانة، فإن أنكحتموه فالحمد لله، وإن رددتموه فسبحان الله.

والمستحب خطبة واحدة، لما تقدم، لا خطبتان اثنتان: إحداهما من العاقد، والأخرى من الزوج قبل قبوله؛ لأن المنقول عنه وعن السلف خطبة واحدة، وهوأولى ما اتبع.

ويبين الزوج قصده بنحو: قد قصدنا الانضمام إليكم ومصاهرتكم والدخول في خدمتكم ونحوه، ويقول الولي: قد قبلناك ورضينا أن تكون منا وفينا، وما في معناه.


(١) رواه الترمذي وصححه وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>