الشهادة: مصدر شهد من الشهود بمعنى الحضور، وهي لغة: خبر قاطع. وشرعاً: إخبار صادق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء (١).
وركنها: لفظ (أشهد) لا غير؛ لأن النصوص اشترطت هذا اللفظ، إذ الأمر القرآني ورد فيها بهذه اللفظة، ولأن فيها زيادة تأكيد، فإن قوله:(أشهد) من ألفاظ اليمين. وهي تتضمن معنى المشاهدة أي الإطلاع على الشيء. فلو قال:(شهدت) لا يجوز؛ لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع، والشهادة يقصد بها الإخبار في الحال (٢).
والأصل في الشهادة قبل الإجماع: الكتاب والسنة.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين، فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء﴾ [البقرة:٢٨٢/ ٢] وقال تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:٢/ ٦٥]، ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة:٢٨٢/ ٢] أمر إرشاد لا وجوب.
وأما السنة فمثل قوله ﷺ لمدع:«شاهداك أو يمينه»(٣) وخبر في السنة: «أنه
(١) فتح القدير: ٦/ ٢، الدر المختار: ٤/ ٣٨٥، الشرح الكبير للدردير: ٤/ ١٦٤، مغني المحتاج: ٤/ ٤٢٦. (٢) الدر المختار، المرجع السابق، البدائع: ٦/ ٢٦٦، اللباب شرح الكتاب: ٤/ ٥٧، المغني: ٩/ ٢١٦. (٣) رواه البخاري ومسلم عن الأشعث بن قيس، وقد سبق تخريجه.