للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَلَمْ يَكُ يَخْتَصِرُ رَحِمَهُ اللهُ إِلاَّ أَجْوَدَ أُمَّهَاتِ الكُتُبِ في عَصْرِه، وَالَّتي تَزِيدُ عَلَى خَمْسِينَ كِتَابَاً مِن أَحْسَنِ الكُتُبِ وَأَكْثَرِهَا أَصَالَةً؛ مِمَّا يُبَرْهِنُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُبْدِعَاً في كُلِّ شَيْءٍ حَتىَّ في انْتِقَائِه، وَاخْتِيَارُ الفَتى جُزْءٌ مِن عَقْلِه ٠

وَلَوْ ذَهَبْتَ إِلىَ تِلْكَ المخْتَصَرَاتِ لِتُطَالِعَ مِنهَا أَيَّ كِتَابٍ لأَعْجَبَتْكَ صَنعَتُهُ وَأُسْلُوبُهُ أَيَّمَا إِعْجَاب، وَلَبَادَرْتَ قَائِلاً: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَاب، وَفَيْءٌ لأُوْلي الأَلْبَاب، فَهُوَ كَبَاحِث: يَعْرِفُ جَيِّدَاً مِن أَيْنَ تُؤْكَلُ الكَتِف، وَكَمُخْتَصِرٍ: يَعْرِفُ مَا يُطْرَقُ وَمَا يُتْرَك، وَكَناقِد: غَيرَ حَاسِدٍ وَلاَ حَاقِد ٠

<<  <   >  >>