للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ـ بَعْضُ إِضَافَاتِهِ في مُخْتَصَرَاتِهِ، وَعَبْقَرِيَّتُهُ في تخْرِيجَاتِه وَتَعْلِيقَاتِه:

وَهُوَ فَوْقَ هَذَا في هَذِهِ الاِخْتِصَارَات: لَيْسَ مجَرَِّدَ نَاقِلٍ لأَلْفَاظِ وَعِبَارَات، بَلْ لَهُ مِنَ التَّعْلِيقَاتِ الدَّقِيقَة، وَالاِسْتِدْرَاكَاتِ العَمِيقَة، وَالعِبَارَاتِ الرَّشِيقَة: مَا تَقَرُّ بِهِ العُيُون، وَيَطْرَبُ لَهُ المُثَقَّفُون، فَتَرَاهُ [لَهُ اللهُ] كَأَنَّهُ يَمْلِكُ رَادَارَاً يَرْصُدُ بِهِ كُلَّ مَا فِيهَا، وَيَتَعَقَّبُ أَوْهَامَ وَأَخْطَاءَ مُؤَلِّفِيهَا، دُونَمَا تَجِنٍّ في تَصْوِيبِ رَآه، وَلاَ مَنٍّ في تَعْقِيبٍ أَهْدَاه، وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي لاَ يَتَأَتىَّ إِلاَّ لِلأَسَاتِيذِ الجَهَابِيذِ مِنَ المُصَنِّفِينَ المُنْصِفِين ٠

<<  <   >  >>