للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجاء خراساني إِلَى الجنيد (رحمه الله) بمال وسأله أن يأكلَ مِنهُ فقامَ لِيُفرِّقهُ علي الفقراء؛ فقالَ الخُرَسَانِيُّ ما أريد هذا، فَقالَ لَهُ الإِمَامُ الجُنَيْدُ ومتي أعيش حتي آكلَ كُلَّ هذا ٠٠!!؟ قالَ: ما أريد أن تنفقه في أَكْلِ الزَّيْتِ الخلِّ والبقل بل في الحلاَوات والطيبات، فقبلَ منهُ؛ فَسُرَّ بِذَلِكَ الخراسانيُّ وَقَال: " وَاللهِ ما أجد في بغداد أَحَقَّ بِهِ منك " ٠٠!! فقال الجنيد: " ولاَ ينبغي أن يُقبَلَ إلاَ مِنْ مِثلك " ٠٠!!

انظُرْ ـ يَرْحَمُكَ الله ـ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ العُلَمَاء، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الأَغْنِيَاء قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما المعطي من سعة بأعظم أجراً من الآخذ إذا كان محتاجاً" رواه الطبراني ٠

<<  <   >  >>