للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما قلة العقل فيمكن معالجتها، فإذا ما أتينا البخيل وعرفناه أن ما يوفره من ماله يخسره من سمعته سوف يفضى به الأمر فى النهاية إلى تعلم الكرم، ويمكن أن يصبح مضرب الأمثال فى بذل المال وأما قلة الدين وذلك ما كنا نبغى فتعالج بالتذكر بالله وسيره رسول الله والصحابة، وهذا هو دور الخطابة وأشر بإصبعك إلى المنبر الواقف أنت عليه وهذا حديث فى هذا المضمار، فأعيرونى القلوب والأسماع أيها الأحبة الأخيار؛ لأن هذا الحديث فيه معنى عظيم: يقول الرسول فيه (عليه أفضل الصلوات والتسليم) والحديث فى صحيح الإمام مسلم: "الناس معادن، كمعادن الذهب والفضة، وخياركم فى الجاهلية خياركم فى الإسلاَم إذا فقهوا، والأرواح جنود مجندة؛ ما تعارف من المعروف منها ائتلف، وما تناكر من المنكر منها اختلف" صدق رسول الله، وشر الناس عباد الله، قوم يحبون فعل الشر حتى وإن لم يكن فيه مكسب، ويبغضون فعل الخير حتى وإن لم

<<  <   >  >>