صِرْتَ مَسْلاَة، وَعُمِمْتَ حَتىَّ صِرْنَا فِيكَ سَوَاء ـ أَيْ هَوَّنَتْ مُصِيبَتُنَا فِيكَ كُلَّ مَا سِوَاهَا مِنَ المَصَائِبِ وَصَارَتْ مَسْلاَة، وَعَمَّنَا جَمِيعَاً الحُزْنُ عَلَيْك ـ وَلَوْلاَ أَنَّ مَوْتَكَ كَانَ اخْتِيَارَاً مِنْكَ لجُدْنَا لحُزْنِكَ بِالنُّفُوس، وَلَوْلاَ أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ البُكَاءِ لأَنْفَذْنَا عَلَيْكَ مَاء العُيُون، فَأَمَّا مَا لاَ نَسْتَطِيعُ نَفْيَه عَنَّا: فَكَمَدٌ وَادِّكَارٌ محَالِفَان ـ أَيْ حُزْنٌ وَذِكرَى مُلاَزِمَان ـ لاَ يَبرَحَان، اللهُمَّ فَأَبْلِغْهُ عَنَّا، اذْكُرْنَا يَا محَمَّدُ عِنْدَ رَبِّكَ، وَلنَكُنْ مِنْ بَالِك، فَلَوْلاَ مَا خَلَّفْتَ مِنَ السَّكِينَة لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ لِمَا خَلَّفْتَ مِنَ الوَحْشَة ـ أَيْ وَلَوْلاَ مَا عَلَّمْتَنَا مِنَ الصَّبرِ وَالسُّلوَان: لَمُتْنَا مِنَ الهُمُومِ وَالأَحْزَان ـ اللهُمَّ أَبلِغْ نَبيَّكَ عَنَّا وَاحْفَظْهُ فِينَا " ٠ [ابْنُ أَبي الدُّنيَا ٠ الإِحْيَاء ٠ ضَعَّفَهُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٦]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute