للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَفي رِوَايَةٍ لاَبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لَمَّا بَلَغَهُ الخَبرُ دَخَلَ بَيْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّى عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَاهُ تهْمِلاَن، وَغُصَصُهُ تَرْتَفِعُ كَقَصْعِ الجَرَّة ـ أَيْ يَشْرَقُ بِالبُكَاء ـ وَهُوَ في ذَلِكَ جَلدُ الفِعْلِ وَالمقَال، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقبَّلَ جَبِينَه وَخَدَّيهِ وَمَسَحَ وَجْهَه وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُول: بِأَبي أَنْت وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي، طِبْتَ حَيَّاً وَميِّتاً، انْقَطَعَ لِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِع لمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاء وَالنُّبوَّة ـ أَيِ الوَحْي ـ فَعَظُمْتَ عَنِ الصِّفَة، وَجَلَلْتَ عَنِ البُكَاء، وَخُصِصْتَ حَتىَّ

<<  <   >  >>