للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَإِنْ كَانَ قَدْ وَاتَتْهُ المَنِيَّةُ وَهُوَ يُعِدُّ لِلسَّفَر؛ فَمِن أَحْسَنِ مَا قِيلَ في ذَلِكَ قَوْلُ الْقَرَوِيِّ أَيْضَاً:

دَهَاكَ المَوْت لَمْ يُمْهِلكَ حَتىَّ * تُعِدَّ حَقِيبَةَ السَّفَرِ الطَّوِيلِ

وَإِنْ كَانَ في صُحْبَةِ صَدِيقٍ لَهُ فَاخْتَارَهُ المَوْتُ وَتَرَكَ صَدِيقَهُ؛ فَمِمَّا قِيلَ في ذَلِكَ قَوْلُهُ أَيْضَاً:

يَكْفِيكَ أَنَّ المَوْتَ لَمْ يَقِ صَاحِبَاً * وَيَقِي الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ صَاحِبُه

أَوْ كَانَا صَدِيقَينِ فَتَعَرَّضَا لحَادِثٍ؛ فَمِن أَحْسَنِ مَا قِيلَ في ذَلِكَ أَيْضَاً:

رَضِيتُ بِرُزْئِي بَعْدَ {سَعْدٍ} إِذَا نجَا * {سَعِيدٌ} وَبَعْضُ الشَّرَّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ

وَلَمْ يَكُ يُنْسِيني مُصَابٌ أُصِبْتُهُ * مُصِيبَةَ {سَعْدٍ} مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ

{أَبُو خِرَاشٍ الهَذَليُّ بِتَصَرُّف}

<<  <   >  >>