للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَقْدُ الشَّاعِر

وَلَكِن أُنَاشِدُكُمُ اللهَ مَعَاشِرَ القُرَّاءِ أَلاَّ تَتَمَثَّلُواْ بهَا إِلاَّ فِيمَنْ يَسْتَحِقّ:

عَهِدْتُكَ شَاعِرَاً فَذَّاً بَلِيغَاً * سَمَتْ آيَاتُهُ مَبْنىً وَمَعْنى

فَمَا أَحْلَى قَصِيدَكَ في عِتَابٍ * يُسَاقُ إِلى الصَّدِيقِ وَقَدْ تجَنىَّ

وَمَنْ قَرَأَ التَّغَزُّلَ مِنْكَ يَوْمَاً * يحِسُّ بِلَوْعَةِ القَلْبِ المُعَنى

كَذَلِكَ كَانَ لِلشُّعَرَاءَ تَاجَاً * فَلَوْ نَطَقَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ أَثْنى

فَلَمْ يَتَمَلَّقِ الحُكَّامَ يَوْمَاً * وَلاَ بِمَدِيحِهِمْ يَوْمَاً تَغَنىَّ

خَلاَ المَيْدَانُ إِلاَّ مِن نَقِيقٍ * بِهِ شُعَرَاؤُنَا طَلَعُواْ عَلَيْنَا

فَلاَ الأَذْهَانُ تَفْهَمُ مَا قَرَأْنَا * وَلاَ الآذَانُ تَهْضِمُ مَا سَمِعْنَا

فَإِنَّا لاَ نَرَى التَّجْدِيدَ هَدْمَاً * لِمَا عَهِدَ الجُدُودُ بِهِ إِلَيْنَا

<<  <   >  >>