للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المُرُوءةُ وَنُبْلُ الأَخْلاَق

وَدَخَلَتِ الخَنْسَاءُ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا وَعَلَيْهَا صِدَار ـ أَيْ ثَوْبٌ قَصِيرٌ تَلبِسُهُ المَرْأَةُ لِتُغَطِّيَ بِهِ صَدْرَهَا ـ فَقَالَتْ لهَا: مَا هَذَا يَا خَنْسَاء ٠٠؟!

وَاللهِ لَقَدْ تُوفي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا لَبِسْتُه ٠٠؟

قَالَتْ: إِنَّ لَهُ مَعْنىً دَعَاني إِلى لِبَاسِه؛ وَذَلِكَ أَنَّ أَبي زَوَّجَني سَيِّدَ قَوْمِه، وَكَانَ رَجُلاً مِتْلاَفَاً، فَأَسْرَفَ في مَالِهِ حَتىَّ نَفِد، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ في مَالي فَأَتْلَفَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِليَّ فَقَال: إِلى أَيْنَ يَا خَنْسَاء ٠٠؟

<<  <   >  >>