للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قالَ الرَّجُل: نَعَمْ، كَانَ مَغِيبُهُ عَنيِّ أَكْثَرَ مِن حُضُورِه؛ فَقَالَ الحَسَن:

فَاترُكْه غَائِبَاً، فَإِنهُ لَمْ يَغِبْ عَنْكَ غَيْبَةً الأَجْرُ لَكَ فِيهَا أَعْظَمُ مِن هَذِهِ الغَيْبَة " ٠

مَا أُثِرَ قَوْلُهُ عَنِ الأُمَّهَاتِ الثَّكَالى

قِيلَ لأَعْرَابِيَّةٍ مَاتَ ابْنُهَا: مَا أَحْسَنَ عَزَاءَك ٠٠؟

فَقَالَتْ: إِنَّ فَقْدِي إِيَّاه: أَمَّنَني كُلَّ فَقْدٍ سِوَاه ٠٠!!

وَإِنَّ مُصِيبَتي فِيهِ هَوَّنَتْ عَلَيَّ كُلَّ المَصَائِبِ بَعْدَه، ثمَّ أَنْشَأَتْ تَقُول:

مَنْ شَاءَ بَعْدَكَ فَليَمُتْ * فَعَلَيْكَ كُنْتُ أُحَاذرُ

دَخَلَ المَأْمُونُ عَلَى أُمِّ الفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ يُعَزِّيهَا بابْنِهَا الفَضْل، فَقَال: يَا أَمَةَ الله، إنَّك لَمْ تَفْقِدِي إِلاَّ رُؤْيَته، وَأَنَا وَلَدُكِ مَكَانَه ٠٠!!

<<  <   >  >>