وقَالَ سَهْلٌ: (أَهَلَّ لنَا بِهِمَا جَمِيعًا) (١).
وقَالَ حَمَّادٌ وَعَبْدُالوَهّابِ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا.
قَالَ مُوسَى: وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا, فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا, حَتَّى إذا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ, قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا, وَذَبَحَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
ثُمَّ بَيَّنَهُ رَحِمَهُ اللهُ فِي بَابِ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً، فَفَصَلَ مَا يَصِحُّ عَنْهُ عَنْ أبِي قِلَابَةَ، وَمَا مِنْهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، فَقَالَ:
[٧٦٠]- (١٧١٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.
وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ, ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ, حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.
(١) هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ، وقَالَ الْحَافِظُ: وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اِتَّصَلَتْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِي أُصُولِنَا: (فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا)، وَلَعَلَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ: فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَفِي أُخْرَى: لَبَّى، فَكُتِبَتْ: لَبَّى، بِأَلِف فَصَارَتْ صُورَتهَا: (لَنَا) بِنُونٍ خَفِيفَة وَجُمِعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَصَارَتْ: (أَهَلَّ لَنَا)، وَلَا وُجُودَ لِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ أهـ.
قُلتُ: سَيَشْرَحُ الْمُهَلَّبُ ذَلِك فِيمَا يُسْتَقْبَلُ.