عرض له الحاكم في قوله تعالى:(فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ .. )«١» قال الحاكم:
الرسول الكريم قيل جبريل، عن أبي علي. وقيل محمد صلّى الله عليه وسلم، عن الحسن، والكريم: الجامع لخصال الخير، وقيل إنه كريم على ربه.
قال: «ومتى قيل: إذا كان القرآن كلامه تعالى فلم أضافه إلى الرسول؟
قلنا: فيه وجوه: قيل كانوا ينكرون أن يكون كلام رسول الله ويقولون هو سحر! فبين أنه كلام رسوله لانه سمع منه، عن أبي علي. وقيل:
تلاوته وأداؤه. وقيل فيه حذف، أي قول مرسل رسول كريم، كقولهم:(واسأل القرية) أي أهلها».
وذكر الحاكم أيضا نحوا من هذه الوجوه في تفسير قوله تعالى (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) من سورة التكوير «٢».
[ثانيا: نقل القرآن]
١) تواتر النص القرآني: ويعرف القرآن عند جميع المسلمين بالنقل المتواتر، ولا خلاف أنه ما بين الدفتين، وأنه المختص بهذه السور أوّلها وآخرها، قال الحاكم: وذلك أظهر من أن يمكن الخلاف فيه. ومن هنا اشتدت حملته- في تفسيره وفي مواطن أخرى من كتبه- على من لفق من رواية نفي ابن مسعود المعوذتين، واثبات أبيّ سورتي القنوت، ومن