لَحْمٍ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُهَا بِهِ، فقطَّعته لَهَا، [ونَصَبَتْ](١)، ثم عجنت وَخَبَزْتُ، ثُمَّ صَنَعْنَا طَعَامًا وَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَنَا، فَلَمَّا رَأَى الطَّعَامَ قَالَ:"مَا هَذَا؟ أَلَمْ تَأْتِنِي آنِفًا تَسْأَلُنِي؟ "، [فَقُلْنَا](٢): بَلَى، اجْلِسْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُخْبِرْكَ الْخَبَرَ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ طيبًا، أَكَلْتَ وَأَكَلْنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ:"هُوَ طَيِّبٌ، فكلوا باسم الله"، ثم قام -صلى الله عليه وسلم- فَخَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيَّةٍ تَشْتَدُّ (٣) كَأَنَّهُ نُزع فؤادها، فقالت: يا رسول الله، أبي (٤) أُبْضِعُ مَعِي بِدِينَارٍ (٥) فَسَقَطَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ سَقَطَ، فَانْظُرْ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْ يُذكر لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"ادْعِي لِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب"، فجئته -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول لَكَ: إِنَّ قَرَارِيطَكَ عَلَيَّ، فَأَرْسِلْ بِالدِّينَارِ"، فأرسلَ به، فأعطاه الأعرابية، فذهبت.
(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من يأتي النسخ. (٢) في الأصل: "فقلت"، والمثبت من باقي النسخ. (٣) في نسخة (و) و (س): "تنشد". (٤) في نسخة (و) و (س): "ان ". (٥) في نسخة (س): "دينار".