٣١٥٧ - [٤] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سليمان، ثنا أبو رافع قال: سمعت محمَّد بن كعب القُرَظي يحدث بأن (١) أَهْلَ الْعِرَاقِ [أَصَابَتْهُمْ](٢) أَزْمَة، فَقَامَ بَيْنَهُمْ عَلِيٌّ (٣) رضي الله عنه فقال: أَيُّهَا النَّاسُ، أَبْشِرُوا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لا يمر عليكم (٤) إلّا يَسِيرٌ حَتَّى تَرَوْا مَا يَسُرُّكُمْ مِنَ الرَّخَاءِ واليسر، قد رأيتني بكيت (٥) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّهْرِ مَا أَجِدُ شَيْئًا آكله (٦) حتى خشيت أن يقتلني الجوع، فأرسلت فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- تستطعمه لي، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "يَا بُنَيَّةُ، وَاللَّهِ (٧) مَا فِي الْبَيْتِ طَعَامٌ يأكله ذو كبد إلّا ما ترى -لِشَيْءٍ قَلِيلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَلَكِنِ ارْجِعِي فَسَيَرْزُقُكُمُ الله -تبارك وتعالى-"، فلما جاءتني فأخبرتني، انقلبت وَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ بَنِي قُريظة، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، هَلْ لَكَ أَنْ تَسْقِيَ [نَخْلًا لِي](٨) وَأُطْعِمُكَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ. فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ أَنْزِعَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً (٩)، حَتَّى امْتَلَأَتْ يَدَايَ (١٠) مِنَ التَّمْرِ، فَقَعَدْتُ فَأَكَلْتُ ثُمَّ شَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَكَ بَطْنًا، لَقَدْ لَقِيتُ الْيَوْمَ خَيْرًا، ثم نزعت كذلك لِابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ وَضَعْتُ فَانْقَلَبْتُ رَاجِعًا، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، إِذَا أَنَا بِدِينَارٍ مُلْقًى، فَلَمَّا رأيته وقفت انظر إليه وأؤامر نفسي لآخذه أم أذره، [فأبيت](١١) إلا أخذه، وقلت: أستشير [بِنْتَ](١٢) رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأخذته، فلما جئتها أخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق من الله تعالى فانطلق فاشترِ لنا دقيقًا، فانطلقت حتى جئت السوق، فإذا أنا بيهودي من يهود فَدَك يبيع دَقِيقًا مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا اكْتَلْتُ قَالَ: مَا أَنْتَ لِأَبِي الْقَاسِمِ؟، قُلْتُ: ابن عمي، وابنته امرأتي، فأعطاني الدينار، فجئتها فأخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق من اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَاذْهَبْ بِهِ (١٣) فَارْهَنْهُ بِثَمَانِيَةِ قراريط، ذهب في
(١) في نسخة (و): "عن". (٢) في الأصل، ونسخة (س): "أصابهم"، والمثبت من نسخة (و). (٣) في نسخة (س): "علي بن أبي طالب". (٤) في نسخة (س): "بكم". (٥) في نسخة (و): "نكيت"، و (س): "تنكبت". (٦) قولها "آكله": ساقط من نسخة (و). (٧) قوله "يا بنية والله ": في نسخة (س): "والله يا بنية". (٨) في الأصل: "نخلاتي"، وفي نسخة (و): "نخلا"، والنقل من نسخة (س). (٩) قوله "تمرة": ساقط من نسخة (و). (١٠) في نسخة (س): "يدي". (١١) في الأصل: "قالت"، والمثبت من يأتي النسخ. (١٢) ساقط من جميع النسخ، والسياق يقتضيه. (١٣) قوله "به": ساقط من نسخة (و).