وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْبَزَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى أَقْبَلَ رجلٌ حَسَن السَّمت، ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنِّي أَرَى (١) عَلَى وَجْهِهِ (٢) سَفْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِاللَّهِ -أَظُنُّهُ قَالَ-: هَلْ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّهُ قَدْ طَلَعَ قَرْنُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ مِنْهُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-بَلَى: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ بِاخْتِصَارٍ.
وَآخِرُهُ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، وَذَكَرَ مَا بَعْدَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ، قُلْتُ: قَدْ خُولِفَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَقِيلَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ شَرِيكٍ كَمَا تَرَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
(١) وفي (عم) و (سد): "لا أرى".(٢) وفي (عم) و (سد): "في وجهه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute