قال أبو الفتح: أي إن صبرنا فالصبر سجيتنا، وإن جزعنا فلعظم مصابنا.
قال الشيخ: معنى المصراع الأول كما فسر، وأما الثاني فلا، فلأنه يقول: وإن بكينا فغير مردود، وما هو عبارة عن عظم مصابنا، وإنما هو عبارة عنه غير مردود إلينا الجزع، إن جزعنا، يعني أبا وائل، كقول عمرو بن معدي كرب:
ما إنْ جزِعتُ ولا هلِع ... تُ ولا يردُّ بكايَ زيداً
وكما يقول:
علينا لكَ الإسعادُ إن كانَ نافعاً ... بشقِّ قلوبٍ لا بشَقَّ جُيوبِ