الأول: ذهب جماعة من أهل العلم إلى تقديم ذبح العقيقة على حلق رأس المولود، قال البغوي:[ويستحب أن يحلق رأس الصبي بعد ذبح العقيقة](١).
وقد صحح الإمام النووي هذا القول فقال:[وهل يقدم الحلق على الذبح؟ فيه وجهان: أصحهما وبه قطع المصنف والبغوي والجرجاني وغيرهم يستحب كون الحلق بعد الذبح وفي الحديث إشارة إليه](٢).
والحديث الذي يشير إليه هو حديث سمرة:(كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى). ولكن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب.
وأورد الحافظ ابن حجر رواية أخرى للحديث السابق عن أبي الشيخ بلفظ:(تذبح يوم سابعه ثم يحلق)(٣). ويدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين يوم السابع وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى)(٤).ويدل على ذلك أيضاً ما أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج قال:[يبدأ بالذبح قبل الحلق](٥).
القول الثاني: أنه يبدأ بالحلق قبل الذبح ونقل عن عطاء فقد روى عبد الرزاق عن عطاء: يُبدأ بالحلق قبل الذبح (٦).
ونقل الروياني ذلك عن الشافعي (٧).
(١) التهذيب ٨/ ٥٠. (٢) المجموع ٨/ ٤٣٣. (٣) فتح الباري ١٢/ ١٣. (٤) وانظر طرح التثريب ٥/ ٢١٣. (٥) مصنف عبد الرزاق ٤/ ٣٣٣. (٦) مصنف عبد الرزاق ٤/ ٣٣٣. (٧) المجموع ٨/ ٤٣٣، طرح التثريب ٥/ ٢١٣، فتح الباري ١٢/ ١٣، التاج والإكليل ٤/ ٣٩٠.