قال: وطالت ولايته. فمدحته الشعراء، منهم: رؤبة، وذو الرمة، وقد ذكره الفرزدق فِي شعره. ودخل عليه غير مرة. وَقَال لَهُ مرة: إني رأيت شيخا وشيخة من الاشعريين بطوفان بالبيت، والشيخ يقول:
أنت هبت زائدا ومزيدا وكهللة أسلك فيها الأجردا
وهي تقول: إذا شئت! إذا شئت!
فقَالَ بلال: اسكت، أسكتك اللَّه!
قال: ومدحه الفرزدق، فقَالَ (١) :
إني (٢) والذي حجت قريش • لَهُ الأيام تابعة الليالي
سأترك باقيا لك من ثنائي • بما أبليت (٣) فِي الحقب الخوالي
وكم لك من أب يعلو وينمي • وخال (٤) - يا بلال - إِلَى المعالي وَقَال أيضا (٥) : -
ومظلمة عَلِيّ من الليالي • جلا ظلماءها عني بلال
يخير يمين مدعو لخير • تعاونها، إذا نهضت، شمال
بحقي أن أكون إليك أسعى • وفي يدك العقوبة والنوال
(١) ديوان الفرزدق: ٢ / ١١٦ وهذه الابيات الثلاثة من أصل قطعة من ستة ابيات. وهي الابيات: اثاني، والخامس، والسادس، والسادس، وأولها: رأيتك قد نضلت وأنت تنمي • إلى الاحساب أصحاب النضال (٢) في الديوان: وإني (٣) في الديوان: أوليت. (٤) في الديوان: وخال. (٥) ديوانه: ٢ / ١٣٥ وهي الابيات الأربعة الاولى من قصيدة تتكون من تسعة ابيات.