فما ذكره الْقَرَافِيُّ (١٠) عَنِ الْأَصْحَابِ مِنَ الِاتِّفَاقِ عَلَى إِنْكَارِ الْبِدَعِ صَحِيحٌ، وَمَا قَسَّمَهُ فِيهَا غَيْرُ صَحِيحٍ.
ومن العجب حكايته (١١) الِاتِّفَاقِ مَعَ (١٢) الْمُصَادَمَةِ بِالْخِلَافِ، وَمَعَ (١٣) مَعْرِفَتِهِ بِمَا يَلْزَمُهُ فِي خَرْقِ الْإِجْمَاعِ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّبَعَ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ شَيْخَهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ، فإن ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرٌ مِنْهُ أَنَّهُ سَمَّى الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ بِدَعًا، بِنَاءً ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ أَعْيَانُهَا تَحْتَ النُّصُوصِ الْمُعَيَّنَةِ، وَإِنْ كَانَتْ تُلَائِمُ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ، فَمِنْ هُنَالِكَ جعل القواعد هي الدالة على استحسانها، فتسميته (١٤) لها بلفظ البدع هو (١٥) مِنْ حَيْثُ فُقْدَانِ الدَّلِيلِ الْمُعَيَّنِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ المعيّنة (١٦) واستحسانها من حيث دخولها تحت
(١) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط). (٢) ساقطة من (غ) و (ر). (٣) في (غ) و (ر): "أو المحرم". (٤) زيادة في (م) و (غ). (٥) في (م): "كراهية"، وفي (ت): "كراهيته". (٦) في (خ) و (ط): "ذلك". (٧) في (غ) و (ر): "تكون". (٨) وهو الباب السادس من هذا الكتاب (٢/ ٣٦). (٩) ما بين المعكوفين ساقط من (م) و (ط) و (ت) و (خ). (١٠) تقدم قوله وترجمته (ص٣٥٠). (١١) في (ط): "حكاية". (١٢) في (غ) و (ر): "ثم". (١٣) في (م) و (ت) و (غ): "مع" بدون الواو. (١٤) في (خ) و (ط): "بتسميته"، والباء غير واضحة في (ت). (١٥) في (خ) و (ط): "وهو". (١٦) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط).