وَذَكَرَ شَيْخُهُ (٤) فِي قَوَاعِدِهِ (٥)، فِي فَصْلِ البدع منها ـ بعد ما قَسَّمَ أَحْكَامَهَا إِلَى الْخَمْسَةِ ـ أَنَّ الطَّرِيقَ فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تُعْرَضَ الْبِدْعَةُ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنْ دَخَلَتْ فِي قَوَاعِدِ الْإِيجَابِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَلِلْبِدَعِ الْوَاجِبَةِ أَمْثِلَةٌ:
أحدها: الاشتغال (بعلم النحو)(٦) الَّذِي (٧) يُفْهَمُ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَلَامُ رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وذلك واجب، لأن حفظ الشريعة واجب، [ولا يتأتى حفظها إلا بمعرفة ذلك، وما لا يتم الواجب إلا به فهو وَاجِبٌ](٨).
(١) في (ط): "الخبر". (٢) ذكر هذا التقسيم الإمام القرافي في كتابه الفروق (٤/ ٢٠٢ ـ ٢٠٥). (٣) ما بين المعكوفين ساقط من (ط). (٤) هو العز بن عبد السلام رحمه الله، وتقدمت ترجمته (ص٢٤). (٥) هو كتاب قواعد الأحكام في مصالح الأنام (٢/ ١٩٥ ـ ١٩٦). (٦) ما بين المعكوفين ساقط من (م) و (خ) و (ت) و (ط). (٧) في (خ) و (ط): "بالذي". وكتبت كذلك لتستقيم العبارة، لأن ما بين المعكوفين كان ساقطاً. (٨) ما بين المعكوفين ساقط من (م) و (خ) و (ت) و (ط).