الواقع على العبد مع جهل هذا العيب من الغرر، وهذا ظاهر لا سترة به (١).
الدليل السادس: دليل خيار الرؤية، وهو حديث:" من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه " أخرجه الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث أبي هريرة، وفي إسناده (٤) من لا تقوم به الحجة، وله شواهد (٥) غير خالية عن المقال، فأثبت الخيار لمن اشترى ما لم
(١) انظر: " المغني " (٦/ ٢٤٢). (٢) في " السنن " (٣/ ٤ رقم ١٠) وقال: " عمر بن إبراهيم يقال له الكردي، يضع الأحاديث. وهذا باطل لا يصح، لم يروها غيره إنما يروي عن ابن سيرين موقوفا من قوله ". ثم نقل الآبادي في " التعليق المغني " قول ابن القطان: " والراوي عن الكردي، داهر بن نوح، وهو لايعرف ". (٣) في " السنن الكبرى " (٥/ ٢٦٨). (٤) وفي سنده عمر بن إبراهيم الكردي، قال الذهبي في " المغني " (٢/ ٤٦٢ رقم ٤٤١٨): " كذاب ". وقال عنه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٠٢): " كان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات ". انظر: " الميزان " (٣/ ١٧٩ رقم ٦٠٤٤). (٥) منها ما أخرجه الدارقطني في " السنن " (٣/ ٤ رقم ٨) والبيهقي في " السنن الكبرى " (٥/ ٢٦٨) وقال: هذا مرسل وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، قاله لي أبو بكر بن الحارث وغيره. عن الإمام الدارقطني الحافظ رحمه الله. عن مكحول مرسلا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي إسناده أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف لا تقوم به الحجة. انظر: " الميزان " (٤/ ٤٩٧ رقم ١٠٠٠٦) فقد ضعفه أحمد وغيره لكثرة ما يغلط، وكان أحد أوعية العلم. وقال ابن حبان: رديء الحفظ، ولا يحتج به إذا انفرد. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة. ولكن الخيار في الغالب يمكن الاستدلال عليه بأحاديث النهي عن الغرر، فإن ما لم يقف الإنسان على حقيقته لا يخلو عن نوع غرر سواء كان بعناية البائع أم لا. انظر: " المغني " (٦/ ٣٣ - ٣٦).