الدليل الخامس: دليل خيار العيب، وهو ما أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وصححه، وأيضا صححه ابن حبان، وابن الجارود، والحاكم، وابن القطان. واختلفت الرواية عن ابن خزيمة في تصحيحهم، وله ألفاظ: منها أن رجلا ابتاع غلاما فاستغله، ثم وجد عيبا فرده بالعيب، فقال البائع: غلة عبدي، فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: " الغلة بالضمان "(١)، وفي لفظ " قضى أن الخراج بالضامن "(٢)، فأثبت للمشتري الفسخ؛ لأنه لما وجد العيب كان عقده
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٨٠، ١١٦) وأبو داود رقم (١٣١٠) وابن ماجه رقم (٢٢٤٣) وابن الجارود رقم (٦٢٦) والدارقطني (٣/ ٥٣ رقم ٢١٣) والحاكم (٢/ ١٥) والطحاوي في " شرح معاني الآثار " (٤/ ٢١ - ٢٢). وهو حديث حسن. (٢) أخرجه أبو داود رقم (٣٥٠٨) وأحمد (٦ ٤٩، ٨٠، ١٦١، ٢٠٨) والترمذي رقم (١٢٨٥، ١٢٨٦) وابن ماجه رقم (٢٢٤٢) وابن الجارود في المنتقى (٢/ ١٩٩ رقم ٦٢٦) وابن حبان في صحيحه (١/ ٤٨٣ رقم ١١٢٥، ١١٢٦ - موارد) والدارقطني رقم (٢١٤) والبيهقي (٥/ ٣٢١) والطيالسي (ص ٢٠٦ رقم ١٤٦٤) والشافعي (٢/ ١٤٣ رقم ٤٧٩ - ترتيب المسند) والبغوي (٨/ ١٦٢ رقم ٢١١٨، ٢١١٩). قال الترمذي في " السنن " (٣/ ٥٨٣): استغرب محمد بن إسماعيل - البخاري - هذا الحديث من حديث عمر بن علي. قلت: تراه تدليسا؟ قال: لا ". قلت: ومداره ليس على عمر بن علي، بل رواه غيره كما أخرجه الترمذي نفسه رقم (١٢٨٥) فالقول بأن البخاري ضعفه ليس على إطلاقه. قال أبو داود في سننه (٣/ ٧٨٠): " هذا إسناد ليس بذاك ". قلت: في إسناده مسلم بن خالد الزنجي، ضعفه الذهبي في " الميزان " (٤/ ١٠٢) لكنه قد توبع، تابعه خالد بن مهران وعمر بن علي المقدمي، كما بينه محقق " المنتقى " (٢/ ١٩٩) وتابع شيخهم - هشام بن عروة عن أبيه - مخلد بن خفاف، كما أخرجه أبو داود رقم (٣٥٠٨) والترمذي رقم (١٢٨٥) والنسائي رقم (٤٤٩٠) وغيرهم. ومخلد وثقه ابن حبان وابن وضاح، وقال البخاري: فيه نظر. انظر: ترجمته في " الميزان " (٤/ ٨٢) و" التهذيب " (١٠ ٦٧) فمثله يقبل حديثه في المتابعات. وهو حديث صحيح لغيره.