وأخرج (١) عنه أيضًا بسند رجاله ثقات أنه قال: يا أيها الناس أتهموا [٤١] الرأي على الدين.
وأخرج (٢) أيضًا عن عليّ ابن علي بن أبي طالب أنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أحقَّ بالمسح من ظاهرهما ولكن رأيت رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يمسح على ظاهرهما. وهو أثر مشهور أخرجه غير (٣) البيهقي أيضًا.
وأخرج البيهقي أيضًا ما يفيد الإرشاد إلى ا تباع الأثر والتنفيرعن اتباع الرأي عن ابن عمر (٤) وابن سيرين (٥) والحسن (٦) والشعبي (٧) وابن عون (٨) والأوزاعي (٩) وسفيان
(١) أي البيهقي في «المدخل» (ص ١٩٢ - ١٩٣) رقم (٢١٧، ٢١٨). (٢) البيهقي في «المدخل» (ص ١٩٣ رقم ٢١٩). (٣) كأبي داود رقم (١٦٢)، والدارقطني (١/ ١٩٩ رقم ٢٣) والبيهقي (١/ ٢٩٢) والدارمي (١/ ١٨١) وابن أبي شيبة (١/ ١٨١). من رواية عبد خير عن علي رضي الله عنه. وهو حديث حسن. (٤) قال ابن عمر: «لا يزال الناس على الطريق ما اتبعوا الأثر». أخرجه البيهقي في «المدخل» رقم (٢٢٠). (٥) وأخرج البيهقي في «المدخل» رقم (٢٢٣) عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس، وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس. (٦) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (٢٢٤) عن الحسن أنه كان يقول: اتهموا أهواءكم ورأيكم على دين الله، وانتصحوا كتاب الله على أنفسكم ودينكم. وانتصحوا: قال شيخنا: أي تقبلوا النصيحة- كما في الهامش. (٧) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (٢٢٥): عن الشعبي قال: «أما والله لئن اتخذتم بالمقايسة لتحرمن الحلال، ولتحلن الحرام». (٨) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (٢٣١) عن ابن عون عن محمد، عن شريح قال: إنما اقتفى الأثر يعني آثار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٩) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (٢٣٣) عن الأوزاعي قال: عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال، وإن زخرفوه بالقول، فإن الأمر ينجلي، وأنت منه على طريق مستقيم.