وأخرج البيهقي في المدخل (١) عن ابن مسعود أنه قال: اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.
وأخرج (٢) عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يقول:«يكون بعدي رجالٌ يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله، ولا تعملوا برأيكم».
وأخرج (٣) عن عمر أنه قال: اتقوا الرأي في دينكم.
(١) (ص ١٨٦ رقم ٢٠٤) بإسناد صحيح. قلت: وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٩٨ رقم ٨٧٧١) وأورده الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٨١) وقال رجاله رجال الصحيح. (٢) أي البيهقي في «المدخل» (ص ١٨٧ رقم ٢٠٦). قلت: ورواه أحمد (٥/ ٣٢٥) بنحوه من طريق الحكم بن نافع، عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن خيثم به وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها. وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «زوائد المسند» (٥/ ٣٢٩) من طريق سويد بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن ابن خيثم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه عبيد، عن عبادة بن الصامت، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٣٥٦) من طريق عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبادة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: تفرّد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف. وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠) وابن ماجه (٢/ ٩٥٦ رقم ٢٨٦٥) ولفظه: «يلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها»، فقلت: يا رسول الله، إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: «تسألني يا عبد الله كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله». قلت: حديث عبادة بن الصامت صحيح وكذلك حديث ابن مسعود أيضًا صحيح. وانظر: «الصحيحة» رقم (٥٩٠). (٣) أي البيهقي في «المدخل» (ص ١٩٠ رقم ٢١٠).