إلهي: وأنت الظاهر الذي لا يجحدك جاحد إلا زايلته الطمأنينة، وأسلمه اليأس، وأوحشه القنوط، ورحلت عنه العصمة فتردد بين رجاء قد نأى عنه التوفيق، وبين أمل قد حفت به الخيبة، وطمع يحوم على أرجاء التكذيب ... ، لا يُرى إلا موهون المُنَّة (٢)، مفسوخَ القوة، مسلوبَ العُدّة ... عقله عقل طائر، ولُبّه لب حائر، وحكمه حكمُ جائر ... إن سمع زيّف، وإن قال حَرّف، وإن قضى خَرّف ...
إلهي: أنت الباطن الذي لا يرومك رائم (٣)، ولا يحوم حول حقيقتك حائم إلا غشيه من نور إلهيتك، وعزٍّ سلطانك، وعجيب
(١) الذوائب: الشعر المضفور في الرأس. انظر ((لسان العرب)): ذ أب. (٢) أي ضعيف القوة. (٣) أي لا يطلبك طالب.