الجواب: ليست هناك صفة محددة لرد السلام بالإشارة في الصلاة، والوارد في ذلك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متنوع فمرة كانت الإشارة بالأصبع كما في حديث صهيب المتقدم، ومرة كانت الإشارة باليد كما في حديث جابر (١)،ومرة كانت الإشارة بالكف كما في حديث عبد الله بن عمر قال: خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار، فسلموا عليه، وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق (٢) .. قال في عون المعبود: واعلم أنه ورد الإشارة لرد السلام في هذا الحديث بجميع الكف، وفي حديث جابر باليد، وفي حديث ابن عمر عن صهيب بالإصبع، وفي حديث ابن مسعود عند البيهقي بلفظ فأومأ برأسه، وفي رواية له فقال برأسه يعني الرد، ويجمع بين هذه الروايات بأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل هذا مرة وهذا مرة فيكون جميع ذلك جائزاً. والله أعلم (٣).
((حديث المقدام بن الأسود رضي الله عنه الثابت في صحيح الأدب المفرد) قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجيء من الليل فيسلم, ويسمع اليقظان.
(١). أخرجه أبو داود (٩٢٦)، وهو نفس حديث مسلم المتقدم (٥٤٠)، وإنما ذكرت رواية أبي داود لأن فيها التصريح بذكر اليد. (٢). رواه أبو داود ٩٢٧). وقال الألباني: حسن صحيح. صحيح أبي داود رقم (٨٢٠) (٣). عون المعبود. شرح سنن أبي داود ٠ (المجلد الثاني/ الجزء الثالث/ ص١٣٨) ط. دار الكتب العلمية.