٣ - عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَامَ فِينَا فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ: ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ» (رواه أبو داود وحسنه الألباني).
(وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّة):يَعْنِي أُمَّته - صلى الله عليه وآله وسلم -.
(وَهِيَ):أَيْ الْوَاحِدَة الَّتِي فِي الْجَنَّة.
(الْجَمَاعَة):أَيْ أَهْل الْقُرْآن وَالْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْعِلْم الَّذِينَ اِجْتَمَعُوا عَلَى اِتِّبَاع أَثَارِهُ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِي جَمِيع الْأَحْوَالِ كُلّهَا وَلَمْ يَبْتَدِعُوا بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّغْيِير وَلَمْ يُبَدِّلُوا بِالْآرَاءِ الْفَاسِدَة.
(تَجَارَى):أَيْ تَدْخُل وَتَسْرِي.
(تِلْكَ الْأَهْوَاء):أَيْ الْبِدَع.
(الْكَلَبُ) الْكَلَب ـ بِالْكَافِ وَاللَّام الْمَفْتُوحَتَيْنِ ـ: دَاء يَعْرِض لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَضّ الْكَلْب وَهُوَ دَاء يُصِيب الْكَلْب فَيُصِيبهُ شِبْه الْجُنُون فَلَا يَعَضّ أَحَدًا إِلَّا كَلُبَ وَيَعْرِض لَهُ أَعْرَاض رَدِيَّة (١).
٤ - عَنْ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ؛ فَوَاللهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ» (رواه مسلم). (وَالْإِلْحَاف: الْإِلْحَاح).
٥ - عن عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ». (رواه مسلم).
(١) باختصار من (عون المعبود).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.