وفَّرت البداية المبكرة للقاضي زكريا في طلب العِلْم فسحة من الوقت، استطاع خلالها تنويع مصادر معرفته، وَلَمْ يغفل هذِهِ النقطة، بَلْ استثمرها عَلَى وجهها الصَّحِيح، فجنى ثمارها جنية مرتعة، قَالَ الغزي:((وَكَانَ - رضي الله تَعَالَى عَنْهُ - بارعاً في سائر العلوم الشرعية وآلاتها حديثاً وتفسيراً وفقهاً وأصولاً وعربية وأدباً ومعقولاً ومنقولاً)) (١).
ومرَّ بنا في نشأته أنه درس صنوف فنون العِلْم، ومن بَيْن تِلْكَ العلوم التي أفنى في طلبها ردحاً من عمره المديد (٢):