رأسه المغفر، فلما وضعه جاء رجل فقال: هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال: اقتلوه. متفق عليه (١).
وكان ﷺ قد أهدر دم ابن خطل وثلاثة غيره.
وقال منصور بن أبي مزاحم: حدثنا أبو معشر عن يوسف بن يعقوب، عن السائب بن يزيد. قال: رأيت النبي ﷺ قتل عبد الله بن خطل يوم أخرجوه من تحت الأستار. فضرب عنقه بين زمزم والمقام. ثم قال: لا يقتل قرشي بعدها صبرا.
وقال معاوية بن عمار الدهني عن أبي الزبير، عن جابر - أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح، وعليه عمامة سوداء بغير إحرام. أخرجه مسلم (٢).
وفي مسند الطيالسي (٣): حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير، عن جابر - أن رسول الله ﷺ دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء.
وقال مساور الوراق: سمعت جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء حرقانية، قد أرخى طرفها بن كتفيه. أخرجه مسلم (٤).
وقال ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر أن عائشة قالت: كان لواء رسول الله ﷺ يوم الفتح أبيض، ورايته سوداء، قطعة مرط لي مرحل، وكانت الراية تسمى العقاب.
قال عبد الله بن أبي بكر: لما نزل رسول الله ﷺ بذي طوى، ورأى ما أكرمه الله به من الفتح - جعل يتواضع لله حتى إنك لتقول: قد كاد عثنونه أن يصيب واسطة الرحل.
وقال ثابت عن أنس: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعا. حديث صحيح.
(١) البخاري ٥/ ١٨٨، ومسلم ١٣٧٥، ودلائل النبوة ٥/ ٦٦. (٢) مسلم ٤/ ١١١ و ١١٢، وانظر المسند الجامع حديث (٢٩٠٥). (٣) مسند الطيالسي (١٧٤٩)، وابن سعد ٢/ ١٤٠، ودلائل النبوة ٥/ ٦٧ - ٦٨. (٤) مسلم ٤/ ١١٢، ودلائل النبوة ٥/ ٦٨.