قال الزبير: كان خالد بن يزيد موصوفا بالعلم وقول الشعر.
وقال ابن سميع: داره هي دار الحجارة بدمشق.
وقال أبو زرعة (١): كان هو وأخواه (٢) من صالحي القوم.
وقال عقيل، عن الزهري: إن خالد بن يزيد بن معاوية كان يصوم الأعياد كلها: الجمعة، والسبت، والأحد.
ويروى أن شاعرا وفد عليه فقال:
سألت الندى والجود حران أنتما؟ .. فقالا جميعا: إننا لعبيد
فقلت: فمن مولاكما؟ فتطاولا … علي وقالا: خالد بن يزيد
فأمر له بمائة ألف درهم.
وقد كان ذكر خالد للخلافة عند موت أخيه معاوية، ثم بويع مروان على أن خالدا ولي عهده، فلم يتم ذلك.
وقال الأصمعي: حدثنا عمرو بن عتبة، عن أبيه قال: تهدد عبد الملك خالد بن يزيد بالحرمان والسطوة، فقال: أتهددني ويد الله فوقك مانعة، وعطاؤه دونك مبذول.
وقال الأصمعي: قيل لخالد بن يزيد: ما أقرب شيء؟ قال: الأجل، قيل: فما أبعد شيء؟ قال: الأمل، قيل: فما أرجى شيء؟ قال: العمل.
وعنه، قال: إذا كان الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه، فقد تمت خسارته.
توفي سنة تسعين، وقيل: أربعٍ وثمانين، وقيل: سنة خمس.
وله ترجمة طويلة في تاريخ ابن عساكر (٣).
ونقل ابن خلكان (٤) أنه كان يعرف الكيمياء، وأنه صنف فيها ثلاث رسائل، وهذا لم يصح.
وعن مصعب الزبيري، قال: كان خالد بن يزيد يوصف بالحلم، ويقول
(١) تاريخه ١/ ٣٥٨.
(٢) في "د" و "ق ١": "وأخوه" وما هنا من النسخ الأخرى والسير ٤/ ٣٨٢، وهو بمعنى ما في تاريخ أبي زرعة.
(٣) تاريخ دمشق ١٦/ ٣٠١ - ٣١٥. وينظر تهذيب الكمال ٨/ ٢٠١ - ٢٠٨.
(٤) وفيات الأعيان ٢/ ٢٢٤.