(أَنْفُسِهِمْ قالُوا: فِيمَ كُنْتُمْ؟ قالُوا: كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ) الْآيَةَ:
(٤- ٩٧) . وَأَبَانَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عُذْرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، فَقَالَ: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ: مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ «١» لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً، وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) الْآيَةَ:
(٤- ٩٨- ٩٩) . قَالَ: وَيُقَالُ «٢» : (عَسَى) مِنْ اللَّهِ: وَاجِبَةٌ «٣» .»
«وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْهِجْرَةِ-: عَلَى مَنْ أَطَاقَهَا،- إنَّمَا هُوَ: عَلَى مَنْ فُتِنَ عَنْ دِينِهِ، بِالْبَلْدَةِ «٤» الَّتِي يُسْلِمُ «٥» بِهَا.»
«لِأَنَّ «٦» رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَذِنَ لِقَوْمٍ بِمَكَّةَ: أَنْ يُقِيمُوا بِهَا، بَعْدَ إسْلَامِهِمْ- مِنْهُمْ «٧» : الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَغَيْرُهُ «٨» .-:
(١) قَالَ ابْن عَبَّاس: «كنت وَأمي مِمَّن عذر الله» انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ١٣) ، وَالْفَتْح (ج ٨ ص ١٧٧ و١٨٣) .(٢) هَذَا إِلَخ قد ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ١٣) وَقد أخرجه فِيهَا أَيْضا، عَن ابْن عَبَّاس، بِلَفْظ: «كل عَسى فى الْقُرْآن، فهى وَاجِبَة» .(٣) فى السّنَن الْكُبْرَى: «وَاجِب» . وَكِلَاهُمَا صَحِيح كَمَا لَا يخفى. وَالْمرَاد: أَن متعلقها لَا بُد من تحَققه لِأَن الرَّجَاء من الله سُبْحَانَهُ محَال.(٤) فى الْأُم: «بِالْبَلَدِ الَّذِي يسلم بهَا» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.(٥) فى الأَصْل: «ليسلم» وَهُوَ تَحْرِيف.(٦) هَذَا إِلَى آخر الْكَلَام، مَذْكُور فِي السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ١٥) .(٧) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.(٨) كأبى الْعَاصِ، انْظُر السّنَن الْكُبْرَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.