«وَسَبِيلُ مَا سَبَى «١» ، وَمَا «٢» أَخَذَ مِمَّا فَادَى-: سَبِيلُ مَا سِوَاهُ: مِنْ الْغَنِيمَةِ.» .
وَاحْتَجَّ- فِي الْقَدِيمِ-: «بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا: فَضَرْبَ الرِّقابِ، حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ: فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ، وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها: ٤٧- ٨) وَذَلِكَ- فِي بَيَانِ اللُّغَةِ-:
قَبْلَ انْقِطَاعِ الْحَرْبِ.»
قَالَ: «وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي أُسَارَى بَدْرٍ:
مَنَّ عَلَيْهِمْ، وَفْدَاهُمْ «٣» : وَالْحَرْبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ قَائِمَةٌ «٤» . وَعَرَضَ عَلَى ثُمَامَةَ [ابْن] «٥» أَثَالٍ [الْحَنَفِيِّ] «٦» -: وَهُوَ (يَوْمئِذٍ) وَقَوْمُهُ: أَهْلُ الْيَمَامَةِ حَرْبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .-: أَنْ يُمَنَّ عَلَيْهِ «٧» .» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٨» .
(١) كَذَا بِالْأُمِّ والمختصر وفى الأَصْل: «يسبى» ، وَمَا أثبتنا أنسب(٢) عبارَة الْمُخْتَصر: «أَو أَخذ مِنْهُم من شىء على إِطْلَاقهم- سَبِيل الْغَنِيمَة» .(٣) يُقَال: «فدَاه، وأفداه» إِذا أعْطى فداءه فأنقذه.(٤) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج ٦ ص ٣٢٠- ٣٢٣) وَاخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٨٧) .(٥) الزِّيَادَة عَن السّنَن الْكُبْرَى وَاخْتِلَاف الحَدِيث.(٦) الزِّيَادَة عَن السّنَن الْكُبْرَى وَاخْتِلَاف الحَدِيث.(٧) بل وَمن عَلَيْهِ وَهُوَ مُشْرك، ثمَّ أسلم. قَالَ فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٨٧) - بعد أَن ذكر ذَلِك، وروى أَن النَّبِي فدى رجلا من عقيل أسره الصَّحَابَة، برجلَيْن من أَصْحَابه أسرتهمَا ثَقِيف وَأَنه قتل بعض الأسرى يَوْم بدر، وفادى بَعضهم بِقدر من المَال-:«فَكَانَ- فِيمَا وصفت: من فعل رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .-: مَا يدل على أَن للامام إِذا أسر رجلا من الْمُشْركين: أَن يقتل، أَو أَن يمن عَلَيْهِ بِلَا شىء، أَو أَن يفادى بِمَال يَأْخُذهُ مِنْهُم، أَو أَن يفادى: بِأَن يُطلق مِنْهُم، على أَن يُطلق لَهُ بعض أسرى الْمُسلمين.» .(٨) رَاجع الْأُم (ج ٤ ص ٦٩) والمختصر (ج ٣ ص ١٨٨) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute