قال القاضي: والصحيح عندنا أنه إن كان المعنى المنقول بحيث تعتور عليه العبارات المختلفة فلا نجعل نقله ذلك كقوله - صلى الله عليه وسلم -، وإلَّا فلا.
ثم هل يحمل ذلك على أمر العموم ونهيهم؛ أو على خصوص؛ أو [يُوقف](١)؛ اختار القاضي الوقف. قال ابن القشيري: جرى فيه على معتقده في الوقف.
الثاني: من أمثلة القسم الأول وهو البني للمفعول:
"أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"(٢). رواه البخاري وغيره عن أنس.
وقول أم عطية - رضي الله عنهما -: "أُمرنا أن نخرج في العيدين الحيَّض وذوات الخدور، وأُمر الحيضُ أن يعتزلن مصلى المسلمين"(٣).
وقولها أيضًا:"نُهينا عن اتِّباع الجنائز ولم يُعزم علينا"(٤). وكلاهما في الصحيحين.
وفي حديث زيد بن ثابت في "النسائي": "أُمروا أن يُسبحوا دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين"(٥).
وفي "مسلم" عن عائشة: "أُمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد، فسبوهم"(٦).
(١) كذا في (ز، ظ). لكن في (ص): توقف. (٢) صحيح البخاري (رقم: ٥٧٨)، صحيح مسلم (٣٧٨). (٣) صحيح البخاري (رقم: ٣٤٤)، صحيح مسلم (رقم: ٨٩٠). (٤) صحيح البخاري (رقم: ١٢١٩)، صحيح مسلم (رقم: ٩٣٨). (٥) سنن النسائي (رقم: ١٣٥٠). وقال الألباني: صحيح. (صحيح النسائي: ١٣٤٩). وفي: مسند أحمد (٢١٦٤٠)، سنن الترمذي (٣٤١٣) وغير هما، بلفظ: "أُمِرْنَا". (٦) صحيح مسلم (رقم: ٣٠٢٢).