للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"التقريب" وإمامُ الحرمين في "التلخيص".

قال القاضي: والصحيح عندنا أنه إن كان المعنى المنقول بحيث تعتور عليه العبارات المختلفة فلا نجعل نقله ذلك كقوله - صلى الله عليه وسلم -، وإلَّا فلا.

ثم هل يحمل ذلك على أمر العموم ونهيهم؛ أو على خصوص؛ أو [يُوقف] (١)؛ اختار القاضي الوقف. قال ابن القشيري: جرى فيه على معتقده في الوقف.

الثاني: من أمثلة القسم الأول وهو البني للمفعول:

"أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" (٢). رواه البخاري وغيره عن أنس.

وقول أم عطية - رضي الله عنهما -: "أُمرنا أن نخرج في العيدين الحيَّض وذوات الخدور، وأُمر الحيضُ أن يعتزلن مصلى المسلمين" (٣).

وقولها أيضًا: "نُهينا عن اتِّباع الجنائز ولم يُعزم علينا" (٤). وكلاهما في الصحيحين.

وفي حديث زيد بن ثابت في "النسائي": "أُمروا أن يُسبحوا دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" (٥).

وفي "مسلم" عن عائشة: "أُمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد، فسبوهم" (٦).


(١) كذا في (ز، ظ). لكن في (ص): توقف.
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٥٧٨)، صحيح مسلم (٣٧٨).
(٣) صحيح البخاري (رقم: ٣٤٤)، صحيح مسلم (رقم: ٨٩٠).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ١٢١٩)، صحيح مسلم (رقم: ٩٣٨).
(٥) سنن النسائي (رقم: ١٣٥٠). وقال الألباني: صحيح. (صحيح النسائي: ١٣٤٩). وفي: مسند أحمد (٢١٦٤٠)، سنن الترمذي (٣٤١٣) وغير هما، بلفظ: "أُمِرْنَا".
(٦) صحيح مسلم (رقم: ٣٠٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>