للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

صحيحًا؛ لموافقة ذلك للشرع.

والتقدير في الكُل: جَعْلُ سببِ الشيء سببًا، وشَرْطِه شرطًا، ومانعِه مانعًا، وجَعْلُ الصحيحِ صحيحًا، والفاسدِ فاسدًا. فمفعول "جَعْل" الثاني محذوف في الكل؛ لِلعِلم به، والله أعلم.

ص:

١٤١ - فَالسَّبَبُ الَّذِي يُضَافُ الْحُكْمُ لَهْ ... في عَدَمٍ أَوْ في وُجُودٍ حَصَّلَهْ

١٤٢ - مِثْلُ الزَّوَالِ وَالطَّلَاقِ، فَادْرِي ... وَالشَّرْطُ إنْ يُرَدْ بِهِ مَا يَجْرِي

الشرح: هذا شروع في تعريف أقسام الحكم الوضعي الخمسة، وبيان معانيها.

الأول: السببُ:

وهو لُغَةً: ما يُتَوَصَّل به إلى الشيء، قال تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} [الحج: ١٥] الآية.

وفي الاصطلاح: قد اشتهر في كثير مِن كُتب الأصول وغيرها أنه: ما يَلْزَم مِن وجودِه وجودُ شيء، ومن عدمِه عدمُه لذاته.

والتقييد بِكَوْن ذلك "لذاته" للاستظهار على:

- ما لو تخلَّف وجود المُسَبَّب مع وجدان السبب؛ لِفَقْد شرط أو لمانع، كالنِّصَاب قَبْل الحَول، ومَن فيه سبب الإرث ولكنه قاتِل أو رقيق أو نحوهما.

- وعلى ما لو وُجِد المُسَبَّب مع فقدان السبب، لكن لوجود سبب آخر، كالرِّدَّة المقتضية للقتل - إذَا فُقِدَت ووُجِد قَتْل يُوجِب القصاص، أو زِنا مُحصن.

فتخَلُّف هذا الترتيب عن السبب لا لذاته، بل لمعنى خارج.

<<  <  ج: ص:  >  >>