للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

نذر.

قال الشيخ صلاح الدين العلائي: إنَّ أنواع خطاب الوضع المشهورة: السبب، والشرط، والمانع. وزاد بعضهم: الصحة، والفساد، والعزيمة، والرخصة. وجَرَى عليه الآمدي.

وزاد القرافي نوعين آخرين: التقديرات الشرعية والحجاج.

فالأول:

- إعطاء الموجود حُكم المعدوم، كالماء الذي يخاف المريض مِن استعماله فواتَ عُضْوٍ ونَحْوه، فيتيمم مع وجوده حسًّا.

- وإعطاء المعدوم حُكم الموجود كالمقتول تورث عنه الدية، وإنما تجب بموته ولا تورث عنه إلا إذا دَخَلتْ في مِلْكه، فَيُقَدَّر دخولها قبيل موته.

والثاني (وهو الحجاج): ما يستند إليه القضاة في الأحكام مِن بَيِّنَة وإقرار ونحو ذلك مِن الحُجَج.

قال: (وهي في الحقيقة راجعة إلى السبب، فليست أقسامًا أخرى). انتهى بمعناه.

وقولي: (جَعْل) إشارة إلى أنَّ الحكم الوضعي هو كَوْن الشيء مجعولًا سببًا، أو شرطًا، [إلى آخِره] (١)، لا ذات السبب ولا ذات المُسَبَّب؛ فإنَّ الأول ليس حُكمًا قَطْعًا، والثاني حُكم قَطْعًا، وكذا تقرير الباقي.

وقولي: (اوْ مَا سُمِّي) عَطْف على ما أُضيف إليه "جَعْل"، أَيْ: [أو] (٢) جَعْلُ المُسَمَّى


(١) ليس في (ص).
(٢) ليس في (ض، ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>