للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أنه في تلك الحالة ليس قوله.

نعم، لا يخفَى أن ذلك إنما هو فيما إذا لم يكن ما أفتاه به على خلاف دليل قاطع، وإلا فيجب إعلامه ونقضه كما صرح به الصيمري وغيره.

فرع:

لو عمل بفتواه في إتلاف ثم بَانَ أنه أخطأ فإنْ لم يخالِف القاطع، لم يضمن؛ لأنه معذور. وإنْ خالف القاطع فيضمن.

وأما ما نقله النووي عن الأستاذ أبي إسحاق أنه إنْ كان أهلًا للفتوى، ضمن وإلا فلا؛ لأنَّ المستفتي حينئذٍ مُقصِّر. ولكن لا يحتاج لهذا القيد هنا؛ لأنَّ الكلام في المجتهد.

ثم قال النووي: (ينبغي أن يتخرج على قَوْلَي الضمان بالغرور، أو يُقْطَع بعدم الضمان مطلقًا؛ إذْ لم يوجد منه إتلاف ولا ألجأ إليه بالتزام) (١). انتهى

وهو ظاهر. والله أعلم.

ص:

١٠١١ - وَهَكَذَا التَّفْوِيضُ جَائِزٌ، كَمَا ... يُقَالُ لِلنَّبِيِّ: في ذَاكَ احْكُمَا

١٠١٢ - بِمَا تَشَا، فَهْوَ صَوَابٌ، وَكَذَا ... مُجْتَهِدٌ في ذَلِكَ الْحُكْمِ خُذَا

١٠١٣ - لَكِنْ يَصِيرُ مُدْرَكًا شرْعِيَّا ... وَلَمْ يَقَعْ فِيمَا رَأَوْا مَرْضِيَّا

الشرح: اعْلَم أن طريق معرفة الأحكام الشرعية إما التبليغ عن الله -عز وجل-


(١) روضة الطالبين (١١/ ١٠٧ - ١٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>