للنية. فللزوج طلب الاستمتاع، ولها الامتناع. فطريق قطع النزاع الترافع إلى قاضٍ يحكم باجتهاده لأحدهما أو إلى حكم بينهما كذلك.
فإنْ كان النزاع فيما يمكن فيه الصلح كالحقوق المالية، فيكون له طريق آخَر وهو الصلح.
وقد تَعرَّض القاضي لهذا [الفرع](١)، وأجاب فيه بما سبق في الذي قبله.
وأما الثاني (وهو ما يتعلق بغيره): فإذا أفتى المجتهدُ عاميًّا باجتهاده ثم تَغير اجتهاده، فهو كما سبق فيما يتعلق بنفسه.
وقال الهندي:(إن اتصل به حُكم قبل تَغير اجتهاده فكما سبق في المجتهد فيما يتعلق بنفسه، وإن لم يتصل به فاختلفوا، والأَولى القول بالتحريم كما في المجتهد في حق نفسه.
ومنهم مَن لم يوجبه؛ لأنه يؤدي إلى نقض الاجتهاد بالاجتهاد.
وهو ضعيف؛ لأنَّ زوال ذلك الحكم ليس بطريق النقض، بل [لزوال] (٢) شَرْطه وهو بقاء المحكوم عليه) (٣).
إذا علمتَ ذلك فيَلزم المفتي إعلام المستفتي بما يتغير فيه اجتهاده؛ ليَكُف.
قال في "الروضة": (إنْ كان ذلك قَبْل العمل أو بَعده حيث يجب النقض)(٤).
ونقل ابن السمعاني في "القواطع" أنه إنْ كان عمل به، لم يلزمه إعلامه، وإنْ لم يكن عمل به، فينبغى أنْ يُعَرفه إنْ تَمَكَّن منه؛ لأنَّ العامي إنما يعمل به لأنه قول المفتي، ومعلوم
(١) كذا في (ق، ش)، لكن في سائر النسخ: النوع. (٢) في (ص): بزوال. (٣) نهاية الوصول (٨/ ٣٨٨٠). (٤) روضة الطالبين (١١/ ١٠٧).