للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في الجديد في مسألة البراءة من العيوب لأنَّ مذهبه أنه إذا انتشر ولم يظهر له مخالِف، كان حجة.

لكن إذا انتشر ولم يخالَف، دخل في قبيل الإجماع السكوتي، وقد سبق الخلاف فيه في "كتاب الإجماع"، فالحجية فيه، لا في مجرد قول الصحابي؛ ولهذا لو كان في غير عصر الصحابة، كان كذلك.

ولهذا وَهَّموا صاحب "الحاصل" والبيضاوي في حكايته في هذه المسألة، وإنما حكاه الإمام في المسألة الآتية، وهي أنه هل يجوز لمجتهدٍ غيره أنْ يُقَلده؟ [أو] (١) لا؟

السابع: إنْ خالف القياس، كان حجة، وإلا فلا. قال ابن برهان في "الوجيز": هذا هو الحق البين، وإنَّ نصوص الشافعي تدل له.

الثامن: حجة إنِ انضم إليه قياس التقريب. حكاه الماوردي قولًا للشافعي، فقال: إن قياس التقريب إذا اعتضد بقول الصحابي، كان أَوْلى مِن قياس التحقيق.

قلت: فيه نظر؛ لأنَّ هذا في قياسين يطلب الترجيح فيهما، فيقال: يُقَدَّم قياس التقريب بانضمام قول الصحابي، لا أنَّ قول الصحابي وَحْده حينئذٍ هو الحجة، بل المجموع مُقدَّم على ما عارض مِن قياس آخَر.

التاسع: حُجة إذا انضم إليه قياس مطلقًا. حكاه العلائي عن إشارة الشافعي في "الرسالة" الجديدة إليه.

قلت: وفيه النظر السابق في الذي قبله.

ونحوه ما حكاه ابن الصباغ عن بعض الأصحاب أن القياس الضعيف إذا اعتضد


(١) في (ق): أم.

<<  <  ج: ص:  >  >>