إذا تَقدم منه في صَدْر الاستدلال هذا الشرط بأنْ يقول:(إنْ سَلَّمْتَ وإلا نقلتُ الكلام إليه)، فلا يُعَد منقطعًا.
والرابع: يتبع في ذلك عُرف المكان، فإنَّ للجدل عُرفًا ومراسم في كل مكان. فإنْ عَدَّ أهل المكان ذلك انقطاعًا، انقطع، وإلا فلا.
ثم إذا قُلنا بأنَّ المنع يُسْمَع وعلق المستدِل إقامة الدليل عليه، فإذا أقام الدليل، فهل ينقطع المعترِض بمجرد الدلالة؛ لأنَّ اشتغاله بالاعتراض على دليل المنع خارج عن المقصود الأصلي؟ أو لا؟
المختار: أنه لا ينقطع، بل للمعترِض أنْ يعود ويعترض على دليل محل المنع، إذْ لا يَلزم مِن وجود صورته دليلُ صحته.
وبالجملة فيتوجه للمعترِض سبعة منوع مُرَتَّبة:
ثلاثة تتعلق بالأصل، وثلاثة بالعلة، وواحد بالفرع.
بأنْ يقول أولًا: لا نُسَلِّم حُكم الأصل.
سلَّمْنا، ولكن لا نُسَلِّم أنه مما يُقاس عليه.
سلَّمْنا، ولكن لا نُسَلم أنه مُعَلَّل.
سلَّمنا، ولكن لا نُسلم أن هذا الوصف [عِلته](١)؛ لعدم ظهوره أو عدم انضباطه أو نحو ذلك.