في القياس، فعرَّفوه بِـ "أنْ يربط المعترض خِلاف قول المستدل على عِلَّته التي ذكرها إلحاقًا بالأصل الذي جعله مَقِيسًا عليه".
- وإمَّا الأَعَم مما يُعترض به على القياس وعلى غيره مِن الأدلة، وهو ما ذكرته في النَّظم: أنْ يدَّعي المعترِض أنَّ ما استدل به في المسألة على ذلك الوجه دليلٌ عليه لا في غير تلك المسألة ولا مِن غير ذلك الوجه.
وذلك مفهوم من قولي:(مَا بِهِ اسْتُدِلَّا)، فيخرج عنه ما لو كان ذلك في مسألة أخرى أو في المسألة لكنِ من غير ذلك الوجه، كأنْ يكون للمستدل مِن طريق الحقيقة فيستدل به المعترِض مِن طريق المجاز.
وهو ضربان؛ لأنَّ ما يأتي به المعترِض إما أن يكون دليلًا على المستدِل، لا لَهُ، وإما أنْ يدل لكل منهما، لا للمستدِل وحده.
وهو معنى قولي:(عَلَيْهِ أَوْ لَنَا مَعًا). أي: أو يقول المعترِض: هذا دليل لي ولك، فهو لنا معًا.
قال الآمدي: والأول قَلَّ ما يتفق له مثال في الأقيسة.
ومثاله من النصوص: استدلال الحنفي في توريث الخال بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الخال وارث مَن لا وارث له"(١). فيقول المعترِض: هذا يدل عليك، لا لك؛ إذ معناه نَفْي توريث الخال بطريق المبالغة، أي: الخال لا يرث. كما يقال: الجوع زاد مَن لا زاد له، والصبر حيلة مَن لا حيلة له. أي: ليس الجوع زادًا ولا الصبر حيلةً.
ثم ينقسم "القلب" مِن وَجْه آخَر إلى ثلاثة أقسام:
(١) سنن أبي داود (رقم: ٢٨٩٩)، سنن الترمذي (رقم: ٢١٠٣) وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح الترمذي: ٢١٠٣).