للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كقول الحنفي في التبييت: أتى بمسمَّى الصوم؛ فصحَّ، كما في النَّفل. واستدل على وجود العلة بالإمساك مع النية.

فيقال: فتنتقض العلة بما لو نوى بعد الزوال.

فيقول: لا نُسَلِّم وجود العلة فيه.

فنقول: ينتقض دليلك الذي استدللت به على وجود العلة في محل التعليل. هذا هو الصواب، ولابن الحاجب احتمال بالجواز؛ لأنَّ المعترِض في مقام دَفْع العلة، فليكن له القدح فيها تارة وفي دليلها أخرى، ولا يكون انتقالًا ممنوعًا.

الثالث:

يجب على المستدِل المناظر -عند الأكثرين- الاحتراز مِن النقض إذا قُلنا: قادح. وكذا على الناظر، إلا فيما اشتهر مِن المستثنيات وصار كالمذكور.

وقيل: يجب الاحتراز عنه مطلقًا.

وقيل: إلا في المستثنيات مطلقًا. والله أعلم.

وقولي: (وَ"الْكَسْرُ" إسْقَاطٌ لِوَصْفٍ مُوِّهَا) تمامه قولي بعده:

ص:

٨٥٦ - في عِلَّةٍ، أُبْدِلَ أَوْ لَمْ يُبْدَلِ ... وَ"عَدَمُ الْعَكْسِ" بِأَنْ لَا يَخْتَلِي

٨٥٧ - حُكْمٌ لِفَقْدِ عِلَّةٍ إنْ عُلِمَا ... أَوْ ظُنَّ، وَالْإبْدَالُ أَوْلَى، فَاعْلَمَا

٨٥٨ - وَقَدْحُ ذَا يُبْنَى عَلَى امْتِنَاعِ ... تَعَدُّدِ الْعِلَّةِ، لَا اجْتِمَاعِ

الشرح: ومضمون ذلك نوعان من القوادح في العلة: الكسر، وعدم العكس.

فأما "الكسر": فقال أكثر الأصوليين والجدليين: إنه إسقاط وصف من أوصاف العلة

<<  <  ج: ص:  >  >>