للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقيل: لم يقع الشرط إلا على الرجال خاصة، وأراد المشركون تعميمه؛ فنزلت الآية.

ومنها حديث: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أَحْدَث حتى يتوضأ" (١)، خُصَّ منه المتيمم بآية التيمم. وقد يمنع هذا مَن يرى أن التيمم يرفع الحدث.

ومنها حديث: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله" (٢)، خُصَّ بقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [التوبة: ٢٩].

ومنها حديث: "إن الله تَجاوز لأُمتي ما حدَّثت به أنفُسها" (٣)، خُصَّ بقوله تعالى في سبق اللسان باليمين: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: ٢٢٥].

تنبيهان

أحدهما: أشار ابن الحاجب إلى خلاف في المسألة، وأن المخالِف استدل بقوله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: ٤٤]. وقد سبق الجواب في مِثله بأن ذلك لا يقتضي أن يخرج عن كونه [تبيينًا] (٤)، فإنَّ تبيينه تارة بالقرآن وتارة بالسُّنة.

الثاني: إطلاق التخصيص بالسُّنة شامل للآحاد وللمتواتر إنْ أثبتناه في السُّنة.

فأما الآحاد فهو ما سبق من الأمثلة.

وأما المتواتر فهو قول الجمهور، وعن بعض فقهاء أصحابنا المنع، وعن أحمد روايتان،


(١) سبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) كذا في (ص، ق)، لكن في (س): مبينا.

<<  <  ج: ص:  >  >>