للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسنذكر من ذلك أمثلة فيما تعقب منه جُملًا: هل يعود [للأخير] (١)؟ أو للكل؟ وما يمثَّل به له من الفروع الفقهية.

وقولي: (إذَا مَفْهُومُهُ كَمَا مَضَى لَنْ يُنْبَذَا) أي: الشرط في الوصف المخصص أن يكون له مفهوم معمول به لن يُطرَح، ويخرج بذلك صور:

منها: أن يكون الوصف خرج مَخْرَج الغالب، فَطُرح مفهومه كما سبق بيانه في باب المفاهيم.

ومنها: أن يساق الوصف لمدح أو ذم أو ترحُّم أو توكيد أو تفصيل كما هو موضح في العربية، فليس شيء من ذلك مخصصًا للعموم.

وإنما ينحصر المخصص في [المَسُوق لتخصيص] (٢) أو لإيضاح، لأنه إنْ كان:

- لِمعرفة، فللإيضاح، نحو: (أولادي العلماء) و: ([الصلاة] (٣) الوسطى)، ويُسمى عند البيانيين "الصفة المفارقة".

- أو لِنكرة، فللتخصيص، كَـ: (أوصيت لكل رجُل فاضل في البلد بكذا).

نعم، في كل من الأمرين بحث.

أما الأول: فقال الزملكاني (تلميذ ابن الحاجب) في كتابه "البرهان": إن صفة المعَرف بلام الجنس إنما هي [للتخصيص] (٤)؛ لأن الحقيقة الكُلية لو أريدت باسْم الجنس مِن حيث هي هي، كان الوصف لها نسخًا، فتَعَيَّن أن يكون مَعْنِيًّا بها خاص. وهذا معنى


(١) كذا في (ض)، لكن في سائر النسخ: للآخر.
(٢) كذا في (ص، ق)، لكن في (ش): المفرق ليخصص. وفي (ت، س، ض): التخصيص.
(٣) في (ت، س، ض): الصف.
(٤) في (ص، ق): بالتخصيص.

<<  <  ج: ص:  >  >>